تولى غسل الجسد الشريف صفوة من المقربين شملت عمه العباس وابنيه الفضل وقثم، وعلي بن أبي طالب، مع مشاركة الموالي شقران وأسامة بن زيد، إضافة إلى أوس بن خولي ممثلاً للأنصار؛ في مشهد جمع بين حق القرابة ووفاء الموالاة وتقدير النصرة (50).
التحقيق الزمني (استناداً إلى الحسابات والقرائن):
يحدد هذا النص "الهيكلية البشرية" والزمن التشغيلي لعملية الغسل في اليوم التالي للوفاة:
1. التوقيت الساعي (ضحى الثلاثاء 13 ربيع الأول):
o بدأت هذه المجموعة عملها حسابياً بعد انتهاء البيعة العامة لأبي بكر الصديق في المسجد، أي ما بين الساعة 9:00 و 11:00 صباحاً.
o القرينة: اجتماع هذا العدد (7 أشخاص) داخل الحجرة النبوية الضيقة يتطلب تنظيماً دقيقاً وتوزيعاً للمهام (من يصب الماء، ومن يقلب الجسد)، مما جعل عملية الغسل تستغرق زمنياً ما بين 60 إلى 90 دقيقة.
2. قرينة "أوس بن خولي" (حجر استناد سياسي وزمني):
o دخول أوس (من الأنصار) في اللحظات الأخيرة قبل البدء هو "تعديل زمني" للمخطط الأصلي؛ فقد ناشد علي بن أبي طالب باسم نصيب الأنصار في الرسول ﷺ، فسمح له بالدخول للمشاركة في حمل الماء، مما يثبت أن العملية بدأت بوفاق تام بين المهاجرين والأنصار في ذلك الصباح.
3. الحساب الزمني لترتيب الأدوار:
o توزيع المهام (علي يغسله على صدره، والعباس وابناه يقلبونه، وأسامة وشقران يصبان الماء) يشير إلى عمل متزامن يهدف لإنجاز الغسل قبل اشتداد حرارة الظهيرة، ليكون الجثمان جاهزاً للتكفين والصلاة عليه قبل حلول المساء.
4. الارتباط بحدث "لا يتكلم" (35):
o هؤلاء السبعة هم أنفسهم الذين شهدوا لحظات الضعف الأخيرة (أسامة والعباس وعلي)، مما يجعل قيامهم بالغسل استمراراً زمنياً لخدمتهم له في مرضه، وانتقالاً من "التمريض" إلى "التجهيز" في أقل من 24 ساعة.
(50) ابن إسحاق، بإسناد حسن فيه حسين بن عبدالله، وهو ضعيف - ابن هشام (4/ 415).