وُلد القاسم بن محمد ﷺ نحو **24 ق.هـ** بعد قرابة أربع سنوات من زواج النبي ﷺ بخديجة رضي الله عنها، فكان أول أولاده على الراجح، وبه كُنّي **أبا القاسم**.
وجاء مولده بعد انتظار طال، فملأ البيت فرحًا قبل أن يرحل صغيرًا، ويبقى اسمه خالدًا في أشهر كنى النبي ﷺ.
مولد القاسم.. بعد طول انتظار
مضت على زواج النبي ﷺ بخديجة رضي الله عنها أعوام لم يُرزقا فيها ولدًا، حتى قارب الانتظار أربع سنوات. ثم شاء الله أن يملأ البيت فرحًا بمولود ذكر، فكان القاسم؛ أول أولاد النبي ﷺ على الراجح، وأول من عُرف به بيت محمد وخديجة بيتًا له ذرية.
كان مولده حدثًا عزيزًا بعد طول انتظار، ولا سيما أن خديجة رضي الله عنها كانت قد قاربت منتصف الأربعينيات من عمرها على ترجيحنا. وحمل الغلام اسمًا عربيًا جليل المعنى؛ فـالقاسم من القَسْم، أي الذي يقسم الشيء ويوزعه ويعطي كل ذي نصيب نصيبه، وهو اسم فاعل من «قَسَم».
وبهذا الطفل أصبحت كنية النبي ﷺ: أبا القاسم؛ وهي الكنية التي ستلازمه بعد ذلك حتى غلبت على سائر كناه.
وكانت ولادته — وفق التحقيق الذي رجحناه — في حدود 24 ق.هـ تقريبًا، بعد الزواج بنحو أربع سنوات، وقبل زينب رضي الله عنها بنحو سنة. وما كان أهل ذلك البيت يعلمون أن الفرح بهذا الغلام سيكون قصيرًا، وأن القاسم سيغادر الدنيا طفلًا، لكن اسمه سيبقى خالدًا في أشهر كنى أبيه ﷺ: أبو القاسم.