المولد فما بعد
ولادة عمير بن أبي وقاص
لم تذكر المصادر المتقدمة – فيما وقفت عليه – سنة مولد **عمير بن أبي وقاص الزهري رضي الله عنه** نصًّا، غير أنها حفظت لنا قرينة زمنية قوية يمكن من خلالها استنباط سنة مولده، وهي **تحديد عمره يوم استشهاده في غزوة بدر**.
فقد ذكر **ابن سعد** في *الطبقات الكبرى* قصة خروج عمير إلى بدر، وأن النبي ﷺ استصغره فيمن استصغر من الجيش، فبكى عمير رغبةً في الجهاد، فأجازه رسول الله ﷺ، ثم استشهد يوم بدر، قال ابن سعد: **«وقتل وهو ابن ست عشرة سنة»**. وتتابع على ذكر هذا العمر عدد من أصحاب التراجم والأنساب؛ فنص **ابن حزم** على أنه استشهد ببدر وله ست عشرة سنة، وكذلك **ابن عبد البر** و**ابن الأثير** و**ابن حجر**، ولم يظهر فيما وقفنا عليه قول قديم معتبر يخالف هذا التحديد.
ولا ينبغي أن يُفهم من استصغار النبي ﷺ له أن عمره كان دون السن التي تسمح له بالمشاركة بالضرورة؛ إذ تدل تفاصيل الخبر على أن **عميرًا كان صغير الجسم ظاهر الحداثة**، حتى إن أخاه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان يعقد له **حمائل سيفه لصغر قامته**. ومن ثم فالأقرب أن استصغاره كان ناشئًا عن **هيئته وصغر جسمه** حين عرض الجيش، لا عن العلم بأنه لم يبلغ سنًّا معينة. ويؤيد ذلك أن النبي ﷺ لما رأى شدة رغبته وبكاءه **أجازه في القتال**، فشهد بدرًا واستشهد فيها.
وبما أن غزوة بدر الكبرى وقعت في **رمضان سنة 2هـ**، وكان عمير يوم استشهاده **ابن ست عشرة سنة**، فإن الرجوع بعمره ست عشرة سنة قمرية يضع مولده في حدود **سنة 14 قبل الهجرة تقريبًا**.
أما بالتاريخ الميلادي، فإن هذه الفترة توافق نحو **سنة 608م تقريبًا**، مع احتمال يسير في التقديم أو التأخير بحسب شهر مولده؛ إذ لم تنقل المصادر يوم ولادته ولا شهره.
### الترجيح
يترجح أن **عمير بن أبي وقاص رضي الله عنه ولد نحو سنة 14 ق.هـ، الموافق تقريبًا 608م**؛ اعتمادًا على اتفاق عدد من أصحاب التراجم على أنه استشهد يوم بدر سنة 2هـ وهو ابن ست عشرة سنة، مع موافقة ذلك لوصفه في خبر بدر بصغر الجسم والهيئة، حتى كان أخوه سعد يعقد له حمائل سيفه.
**النتيجة المعتمدة للموسوعة:**
**مولد عمير بن أبي وقاص رضي الله عنه: نحو 14 ق.هـ / 608م.**
فقد ذكر **ابن سعد** في *الطبقات الكبرى* قصة خروج عمير إلى بدر، وأن النبي ﷺ استصغره فيمن استصغر من الجيش، فبكى عمير رغبةً في الجهاد، فأجازه رسول الله ﷺ، ثم استشهد يوم بدر، قال ابن سعد: **«وقتل وهو ابن ست عشرة سنة»**. وتتابع على ذكر هذا العمر عدد من أصحاب التراجم والأنساب؛ فنص **ابن حزم** على أنه استشهد ببدر وله ست عشرة سنة، وكذلك **ابن عبد البر** و**ابن الأثير** و**ابن حجر**، ولم يظهر فيما وقفنا عليه قول قديم معتبر يخالف هذا التحديد.
ولا ينبغي أن يُفهم من استصغار النبي ﷺ له أن عمره كان دون السن التي تسمح له بالمشاركة بالضرورة؛ إذ تدل تفاصيل الخبر على أن **عميرًا كان صغير الجسم ظاهر الحداثة**، حتى إن أخاه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان يعقد له **حمائل سيفه لصغر قامته**. ومن ثم فالأقرب أن استصغاره كان ناشئًا عن **هيئته وصغر جسمه** حين عرض الجيش، لا عن العلم بأنه لم يبلغ سنًّا معينة. ويؤيد ذلك أن النبي ﷺ لما رأى شدة رغبته وبكاءه **أجازه في القتال**، فشهد بدرًا واستشهد فيها.
وبما أن غزوة بدر الكبرى وقعت في **رمضان سنة 2هـ**، وكان عمير يوم استشهاده **ابن ست عشرة سنة**، فإن الرجوع بعمره ست عشرة سنة قمرية يضع مولده في حدود **سنة 14 قبل الهجرة تقريبًا**.
أما بالتاريخ الميلادي، فإن هذه الفترة توافق نحو **سنة 608م تقريبًا**، مع احتمال يسير في التقديم أو التأخير بحسب شهر مولده؛ إذ لم تنقل المصادر يوم ولادته ولا شهره.
### الترجيح
يترجح أن **عمير بن أبي وقاص رضي الله عنه ولد نحو سنة 14 ق.هـ، الموافق تقريبًا 608م**؛ اعتمادًا على اتفاق عدد من أصحاب التراجم على أنه استشهد يوم بدر سنة 2هـ وهو ابن ست عشرة سنة، مع موافقة ذلك لوصفه في خبر بدر بصغر الجسم والهيئة، حتى كان أخوه سعد يعقد له حمائل سيفه.
**النتيجة المعتمدة للموسوعة:**
**مولد عمير بن أبي وقاص رضي الله عنه: نحو 14 ق.هـ / 608م.**
كتاب أعمار الأعيان
[ابن الجوزي] ص 14
[ابن الجوزي] ص 14