الهجرة فما بعد

سرية محمد بن مسلمة إلى القُرَطَاء

النص التاريخي

تفاصيل الحدث

أرسل النبي ﷺ محمد بن مسلمة في ثلاثين راكباً إلى "القرطاء" من بني بكر في العاشر من المحرم سنة ست هجرية (9)؛ فباغتوهم ليلاً وغنموا إبلهم وشاءهم. وفي طريق العودة، أسر المسلمون "ثُمامة بن أُثال الحنفي" وربطوه بمسجد المدينة، فمنّ عليه النبي ﷺ وأطلقه، فأسلم ثُمامة وحظر الميرة عن قريش حتى يأذن فيها الرسول ﷺ (10).
قراءة زمنية

التحليل الزمني

التحقيق الزمني الحسابي
لضبط زمن هذه السرية حسابياً وربطها بالسياق التاريخي، نورد التحقيق التالي:
1. تحديد اليوم والتاريخ: ذكر النص أن السرية بدأت في 10 المحرم سنة 6 هـ.
* الحساب الميلادي: بمطابقة التقويم، نجد أن هذا التاريخ يوافق تقريباً 28 مايو 627م.
2. قرينة "التسلسل الزمني": نلاحظ حسابياً أن هذه السرية انطلقت بعد الفراغ من "سرية ابن عتيك" (التي حققنا أنها انتهت في أواخر ذي الحجة 5 هـ) بفترة وجيزة جداً لا تتجاوز الـ 10 أيام.
3. القرينة العددية والحسابية: خرجت السرية بـ (30 راكباً) لقطع مسافة كبيرة في وقت قصير.
* التحقيق: ذكر الواقدي أن السرية غابت 15 ليلة. فإذا بدأت في 10 المحرم، يكون عودتهم وأسر ثمامة قد وقع في 25 المحرم سنة 6 هـ.
4. ربط المحققون أن قصة ثمامة بن أثال تكررت الإشارة إليها في غزوة خيبر، ولكن التحقيق الحسابي لقوله "على رأس تسعة وخمسين شهراً من الهجرة" (المذكور في النص) يثبت أن هذه السرية هي أول تحرك عسكري فعلي في العام السادس الهجري، مما يجعلها الحلقة الواصلة بين أحداث "الأحزاب" وبين مرحلة "الفتوحات" التالية.
الخلاصة الحسابية:
انطلقت السرية في 10 المحرم 6 هـ (28 مايو 627م)، وعادوا بالأسرى والغنائم في 25 المحرم 6 هـ (12 يونيو 627م).
التوثيق العلمي

المصادر والمراجع

(9) ابن سعد في الطبقات (2/ 77).
(10) انظر: صحيح البخاري، كتاب المغازي، ح (4372).