خرج النبي ﷺ في غرة ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة (3) الموافق ليوم الاثنين (2)، حيث استنفر العرب وخرج معه المهاجرون والأنصار (4) في ألف وأربعمائة مقاتل. وقد حقق الحافظ ابن حجر زمن الواقعة بالجمع بين قرائن معجزة البئر (27) ومدة المكث التي قدرها ببضعة عشر يوماً (81)، حتى انتهت الرحلة بصلحٍ كان في ظاهره ضيماً وفي باطنه فتحاً مبيناً، وعاد الركب النبوي بعد غيابٍ دام شهراً ونصفاً (80). وفي أعقاب ذلك نزل التشريع باستثناء المؤمنات المهاجرات من بند الرد إلى الكفار (90) كما وثقته دواوين السنة (91).
بناءً على النص الوارد والقرائن، ينحصر التحقيق الزمني لوقوع الحادثة فيما يلي:
* تحديد البداية: وقعت الحادثة في يوم الاثنين، غرة (هلال) شهر ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة (المرجع 3).
* مدة المكوث بالحديبية: استنبط المحققون من تضارب الروايات (بين 14 و20 يوماً) أن الإقامة الفعلية في موقع الحادثة كانت بضعة عشر يوماً (المرجع 81).
* النطاق الزمني الكلي: استغرقت الواقعة مع توابعها (الذهاب والعودة) شهراً ونصف الشهر من الغياب عن المدينة المنورة (المرجع 80).
* البرهان الحسابي: بدمج تاريخ الانطلاق (1 ذو القعدة) مع مدة الغياب (45 يوماً)، فإن الحادثة بدأت في مارس 628م وانتهت بالعودة في منتصف ذي الحجة 6 هـ.
(2) عيون الأثر، ج2، ص114.
(3) زاد المعاد، ج3، ص286.
(4) سيرة ابن هشام، ج2، ص308.
(27) فتح الباري، ج7، ص441.
(80) زاد المعاد، ج3، ص309.
(81) فتح الباري، ج7، ص447.
(90) سورة الممتحنة، آية (10).
(91) صحيح البخاري، حديث رقم (2731).