استنجاد أبي جندل بالمسلمين وتثبيت النبي ﷺ له بالصبر والاحتساب(٦٤). ومحاولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه دفع أبي جندل للتخلص من أبيه المشرك(٦٥)، وتأثير ثبات أبي جندل اللاحق في إلغاء شروط الصلح وإسلام والده سهيل. ويختتم النص بشهادة سَهْل بن حنيف التاريخية(٦٧) حول ضرورة اتهام الرأي أمام أوامر الرسول ﷺ.
التحقيق الزمني الحسابي (بناءً على القرائن):
توقيت الحادثة: وقعت هذه المواجهة يوم الجمعة 19 ذي القعدة سنة 6 هـ.
القرينة الحسابية: دخل أبو جندل المعسكر أثناء مراجعة بنود الصلح وقبل جفاف الحبر (يوم الجمعة)، وهو ما جعل والده سهيل بن عمرو يصر على أن يكون أول من يُطبق عليه الشرط.
الدليل : ربط بين "الفرج والمخرج" الذي وعد به النبي ﷺ وبين الأحداث اللاحقة بسيف البحر (أبو بصير وأبو جندل)، مؤكداً أن هذا الوعد النبوي في ذي القعدة كان مقدمة لتحولات استراتيجية كبرى بدأت ملامحها تظهر خلال أشهر قليلة من توقيع الصلح.
(٦٤) مسند أحمد (٤/ ٣٢٥) بإسناد حسن، وابن إسحاق بإسناد حسن - ابن هشام (٣/ ٤٤٢).
(٦٥) المصدران والمكانان نفسهما.
(٦٧) البخاري/ الفتح (١٢/ ٢٧١/ ح ٣١٨١) و (١٦/ ٣٣/ ح ٤١٨٩).