اختتمت رحلة الحديبية بقفول المسلمين راجعين إلى المدينة المنورة بعد غياب دام شهراً ونصف الشهر(٨٠). قضى الركب النبوي من هذه المدة بضعة عشر يوماً، وقيل عشرين يوماً، في منطقة الحديبية(٨١) لإتمام المفاوضات. يعكس هذا المكوث الطويل حجم التحديات الدبلوماسية والمواقف التاريخية التي سبقت إبرام الصلح والفتح المبين.
التحليل الزمني
التحقيق الزمني الحسابي (بناءً على القرائن):
تاريخ القفول (العودة): غادر النبي ﷺ الحديبية في أواخر شهر ذي القعدة، ووصل المدينة في منتصف شهر ذي الحجة سنة 6 هـ.
القرينة الحسابية:
مدة الغياب: ذُكر أنها "شهر ونصف" (حوالي 45 يوماً). إذا كان الخروج في 1 ذي القعدة، فإن العودة تكون في 15 ذي الحجة.
مدة الإقامة: قضى النبي ﷺ في الحديبية 20 يوماً (من 10 ذي القعدة إلى 30 ذي القعدة).
زمن الطريق: استغرق الطريق ذهاباً 10 أيام، وإياباً 10 أيام (بسبب الزحام وسوق الهدي والنسك).
الدليل : في التحقيق تبين أن مجموع أيام المسير (20 يوماً للذهاب والعودة) مع أيام المقام بالحديبية (20 يوماً) يبلغ 40 يوماً، يضاف إليها أيام المبيت بذي الحليفة والمواقف الجانبية، فتصل الحسبة تماماً إلى شهر ونصف تقريباً، وهو ما يؤكد دقة التقويم الهجري للسنة السادسة.
المصادر والمراجع
(٨٠) ابن سيد الناس: عيون الأثر (٢/ ١٢٣) من رواية ابن عائذ.
(٨١) الواقدي (٢/ ٦١٦) وابن سعد (٢/ ٩٨) معلقاً.