(64) أن النبي ﷺ أمر يوم الفتح بقتل ستة نفر وأربع نسوة ممن اشتد أذاهم للإسلام؛ والرجال هم: عكرمة، وهبار، وابن سعد، ومقيس، والحويرث، وابن خطل. أما النساء فهن: هند بنت عتبة، وسارة مولاة عمرو بن هشام، وقينتا ابن خطل، ليكون هذا الحصر العددي توثيقاً للمستثنين من العفو العام والذين صدرت بحقهم أحكام قضائية نافذة لحظة دخول الجيش مكة.
التحقيق الزمني الحسابي باستناد القرائن الإضافية من النص:
يمكن تحليل الزمن المرتبط بهذه الإحصائية بناءً على القرائن الواردة في الصورة:
قرينة "إحصاء الواقدي": يشير هذا التحديد العددي (6 رجال و4 نساء) إلى أن قائمة الإهدار كانت معلومة ومحددة سلفاً قبل "ساعة الصفر" في 20 رمضان 8 هـ، مما مكن الفرق العسكرية (مثل فرقة علي بن أبي طالب) من التحرك المباشر نحو الأهداف.
توقيت "أمر القتل": صدر هذا الأمر الحسابي في اللحظة الزمنية الفاصلة بين "مر الظهران" ودخول مكة، لضمان تطهير المدينة من رؤوس التحريض فور الاقتحام وقبل انشغال الناس بمراسم الفتح.
قرينة التفاوت في الأعداد: بمقارنة هذا النص مع روايات أخرى ذكرت (9 رجال و8 نساء)، يُستنتج حسابياً أن القوائم كانت تُحدث زمنياً بناءً على "خطورة الجرم"، وأن القائمة المذكورة في الصورة تمثل النواة الأولى والأكثر إلحاحاً للملاحقة في الساعات الأولى للفتح.
المطابقة الزمنية مع العفو: يثبت النص أن زمن "إهدار الدم" كان مؤقتاً ومحكوماً بقرينة "الإسلام أو القدرة"، حيث أن معظم المذكورين في هذه القائمة الحسابية (عكرمة، هبار، ابن سعد، هند) قد نالوا العفو لاحقاً خلال فترة الإقامة (19 يوماً) بمجرد إعلان إسلامهم.
(64) المغازي (2/ 825).