نقل أحد مقاتلي هوازن مشهداً إعجازياً حين حاولوا الوصول إلى النبي ﷺ، فحال بينهم وبينه رجال حسان الوجوه زجروهم بكلمة "شاهت الوجوه". فأُلقي الرعب في قلوبهم وارتدوا على أعقابهم مهزومين بمجرد سماع ذلك الكلام وتلك الهيبة الربانية ⁽⁵⁶⁾.
التحقيق الزمني الحسابي (استناداً إلى القرائن والأدلة)
يمثل هذا النص "البرهان الحسي" من طرف العدو على توقيت حسم المعركة صبيحة 10 شوال 8 هـ:
قرينة "رجال حسان الوجوه" (الرؤية الواضحة): ذكر أحد أفراد هوازن رؤية "وجوه حسنة" هو دليل على أن الواقعة حدثت بعد انقشاع "عماية الصبح" تماماً. حسابياً، الرؤية التفصيلية للملامح (حسان الوجوه) تتطلب ضوءاً كاملاً، مما يضع هذه الحادثة في وقت الضحى (بين 7:30 و 8:00 صباحاً). هذا التوقيت يتطابق مع نزول الملائكة (الجنود الذين لم يروها المؤمنون ورآها الكفار رعباً).
برهان "شاهت الوجوه" (التزامن المعجز): تقاطع هذا النص مع النص السابق حول رمية التراب وقول النبي ﷺ "شاهت الوجوه". الحساب الزمني يشير إلى أن المعجزة القولية والفعلية وقعت في لحظة واحدة؛ فبينما كان النبي ﷺ يرمي التراب، كان هوازن يَرون "الحائل الإلهي" ويسمعون الزجر، مما أحدث الانهيار النفسي الجماعي في أقل من دقيقتين.
التحقيق المنطقي للفرار: عبارة "فارجعوا فهزموا" تشير إلى تحول الهجوم إلى انسحاب عشوائي. زمنياً، هذا يعني أن ميزان القوى انقلب تماماً قبل حلول الساعة 8:30 صباحاً. وبذلك، فإن فترة "الاشتباك الحاسم" التي بدأت بـ "حمي الوطيس" وانتهت بـ "شاهت الوجوه" لم تستغرق أكثر من 60 دقيقة من وقت الضحى.
الخلاصة الزمنية النهائية:
بدأت المعركة بـ "عماية الصبح" (كمين هوازن)، وبلغت ذروتها بـ "حمي الوطيس" (ثبات النبي ﷺ)، وانتهت بـ "شاهت الوجوه" (المعجزة والحسم) عند ارتفاع الشمس، ليتحول باقي اليوم لمطاردة الفلول نحو أوطاس والطائف.
(٥٦) أخرجه الذهبي في مغازيه، ص ٥٨٣، من رواية جعفر بن سليمان، وقال «إسناده جيد».