أرسل النبي ﷺ الطفيل بن عمرو الدوسي في مهمة مزدوجة؛ هدم صنم قومه "ذِي الكفين" واستمداد المقاتلين منهم لتعزيز حصار الطائف (١). نجح الطفيل في مهمته وعاد بـ 400 مقاتل من قومه، مدعوماً بأسلحة نوعية شملت "دبابة" خشبية ومنجنيقاً، مما شكل تحولاً تقنياً في استراتيجية الحصار.
التحقيق الزمني الحسابي:
تحديد زمن وصول المدد بقيادة الطفيل بن عمرو استناداً للقرائن اللوجستية وقوانين الحركة:
القرينة النصية: ذكر النص أن الطفيل وافى النبي ﷺ بالطائف "بعد مقدمه إليها بأربعة أيام".
الحساب الزمني المترابط:
بناءً على تحقيقنا السابق، وصل الجيش النبوي لأسوار الطائف في 17 أو 18 شوال.
بإضافة "أربعة أيام" المذكورة في النص، يكون تاريخ وصول الطفيل والمدد هو 21 أو 22 شوال سنة 8 هجرية.
التحليل الفيزيائي (سرعة الحركة):
جاء الطفيل ومعه "دبابة ومنجنيق"، وهي معدات ثقيلة جداً تُبطئ حركة الجيش (حوالي 3 كم/ساعة).
هذا الثقل يفسر لماذا استغرق الطفيل هذه الأيام الأربعة للوصول واللحاق بالجيش بعد أن بدأ الحصار فعلياً.
القرينة التاريخية: وصول هذه المعدات في 22 شوال يفسر لماذا استمر الحصار لـ 18 ليلة إضافية (حتى 5 ذي القعدة)، حيث كانت هذه الفترة هي زمن استخدام هذه الوسائل التقنية الجديدة لمحاولة اختراق حصون ثقيف.
الخلاصة:
وصل المدد العسكري والتقني بقيادة الطفيل بن عمرو في 22 شوال عام 8 هـ، وهو ما يمثل بداية "المرحلة التقنية" من الحصار التي مهدت لاستنزاف قوة العدو قبل فك الحصار والعودة للجعرانة.
(١٣١) البخاري/ الفتح (١٢ / ٢١٩ / ح ٣١٣١، ٣١٣٢).