بعد البعثة

رحلة عبد الرحمن بن عوف لليمن ولقاؤه بالشيخ الحميري

الفترة الرئيسية: بعد البعثة الفترة الفرعية: الدعوة السرية الهجري: رمضان 13 ق.هـ الميلادي: أغسطس 610 م
رحلة عبد الرحمن بن عوف لليمن ولقاؤه بالشيخ الحميري

مختصر الحدث

بشَّر شيخٌ حميريٌّ عبدَ الرحمن بن عوف رضي الله عنه في اليمن بقرب ظهور نبي من قريش، فعجَّل عودته إلى مكة، فإذا بالبعثة قد بدأت وأبو بكر قد سبقه إلى الإيمان.

تفاصيل الحدث

### بشارة اليمن... والنبي الذي آن أوانه

كان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ممن عرفوا طريق التجارة مبكرًا، وكانت له رحلات إلى اليمن قبل الإسلام. وفي إحدى رحلاته الأخيرة قبيل البعثة، نزل على شيخٍ حميريٍّ مسنّ، طال عمره حتى أثقلته السنون، وكان عبد الرحمن يعرفه وينزل عليه في أسفاره.

لكن لقاء هذه المرة لم يكن كسابقاته.

سأله الشيخ عن قومه، ثم أخذ يحدثه عن أمرٍ ينتظره أهل الكتب، حتى أخبره أن **زمان نبي يخرج من قومه قد أظلَّ**، وأن الله قد بعث في هذا الشهر نبيًا من أهل مكة؛ يرفض عبادة الأوثان، ويدعو إلى الرحمن، ثم حضّه على ألا يسبقه الناس إليه، وأن يكون من أنصاره إذا أدركه.

وقعت الكلمات في نفس عبد الرحمن موقعًا عظيمًا. لم تعد الرحلة رحلة تجارة، ولم تعد مكة التي سيعود إليها هي مكة التي خرج منها. فأسرع في قضاء حاجته، وعجّل الرجوع.

وحين دخل مكة وجد أن الخبر قد سبقه: **محمد بن عبد الله ﷺ قد بُعث، وأبو بكر قد آمن به**.

عندها التقت بشارة اليمن بخبر مكة؛ فما سمعه من الشيخ البعيد وجده واقعًا أمامه، فكان ذلك من التهيئة التي دفعت عبد الرحمن إلى التثبت من الأمر والمسارعة إلى الإسلام، ليصبح بعد ذلك واحدًا من السابقين الأولين.
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟