الهجرة فما بعد

المرض والوفاة: استغفار البقيع وبداية الرحيل.

النص التاريخي

تفاصيل الحدث

بدأ الوجع برسول الله ﷺ في أواخر شهر صفر أو مطلع ربيع الأول من العام الحادي عشر للهجرة، واستهل هذه الفترة بزيارة بقيع الغرقد ليلاً ليدعو لأهله ويستغفر لهم، وكأنه يودع الأحياء والأموات. (2) - وفي تلك الليلة أسرّ إلى مولاه أبي مويهبة بتخيير الله له بين مفاتيح كنوز الدنيا والخلد فيها وبين لقاء ربه والجنة، فاختار ﷺ الرفيق الأعلى، ثم انصرف إلى بيت السيدة عائشة رضي الله عنها حيث بدأت تشتد عليه وطأة المرض الذي انتقل فيه إلى جوار ربه.
قراءة زمنية

التحليل الزمني

التحقيق الزمني لوقوع الحادثة
تعتبر هذه اللحظات هي فاتحة "مرض الوفاة" النبوي، ويمكن تحديد زمنها بدقة وفق القرائن التالية:
• تحديد الحادثة: خروج النبي ﷺ إلى البقيع ليلاً وبداية شكواه.
• الزمن بالهجري: ليلة الاثنين، 28 أو 29 من شهر صفر عام 11 للهجرة.
• الزمن بالميلادي: توافق تقريباً ليلة 24 أو 25 مايو عام 632 ميلادي.
• القرائن الاستنادية:
1. كانت في "ليالٍ بقين من صفر أو أول ربيع الأول من العام 11 هـ"، وهو ما يتطابق مع ما ذكره ابن إسحاق والواقدي حول تاريخ بدء الحمى.
2. شاهد العيان: "أبا مويهبة"، وهو مولى رسول الله ﷺ الذي كان رفيقه في تلك الليلة، وروايته هي المصدر الأساسي لتوقيف هذا الحدث زمنياً قبل اشتداد الوجع في بيت عائشة.
3. سياق الفتن: قوله ﷺ: "أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم" هو إشارة نبوية لما سيحدث بعد وفاته من اضطرابات (مثل ظهور مسيلمة الكذاب وفتنة الردة)، مما يؤكد أن الحادثة كانت في الأيام الأخيرة جداً من حياته.
التوثيق العلمي

المصادر والمراجع

(٢) ابن إسحاق، بإسناد حسن - ابن هشام (٤/ ٣٨٥ - ٣٨٦).