الهجرة فما بعد

الصلاة الأخيرة: اجتماع الرسول ﷺ والصديق في إمامة المسلمين.

النص التاريخي

تفاصيل الحدث

(٢٠) - في أحد أيام مرضه، أحس النبي ﷺ بخفة في جسده فخرج إلى المسجد لصلاة الظهر محمولاً بين رجلين، وكان أبو بكر الصديق حينها يؤم الناس، ولما شعر بقدومه أراد التراجع ليفسح له المكان، إلا أن النبي ﷺ أمره بالبقاء في موضعه وأجلسوه إلى جانبه، ليصبح المشهد مهيباً؛ حيث كان أبو بكر يقتدي بصلاة النبي ﷺ جالساً والناس يقتدون بصلاة أبي بكر، في آخر صلاة جمعتهم بـه ﷺ.
قراءة زمنية

التحليل الزمني

التحقيق الزمني لوقوع الحادثة
تمثل هذه الحادثة "الخروج الفعلي الأخير" للنبي ﷺ للمشاركة في صلاة الجماعة:
• تحديد الحادثة: خروج النبي ﷺ لصلاة الظهر وجلوسه بجانب أبي بكر وهو يصلي بالناس.
• الزمن بالهجري: يوم السبت أو الأحد، 10 أو 11 ربيع الأول عام 11 للهجرة.
• الزمن بالميلادي: يوافق تقريباً 1أو 2 يونيو عام 632 ميلادي.
• القرائن الاستنادية:
1. تحديد الصلاة: صرّح المحققون بأنها كانت "صلاة الظهر"، وهو ما يتوافق مع رواية السيدة عائشة في الصحيحين، حيث كان هذا الخروج بعد اشتداد الوجع يوم الخميس وقبل الوفاة يوم الاثنين.
2. قرينة "وجدت من نفسي خفة": تذكر المصادر التاريخية أن هذه "الخفة" عاودته قبل الوفاة بيوم أو يومين، مما يرجح أنها كانت يوم السبت أو الأحد، لأن صلاة الفجر من يوم الاثنين (يوم الوفاة) لم يخرج إليها بل اكتفى بالنظر من وراء الستر.
3. هيئة الصلاة: جلوس النبي ﷺ عن يسار أبي بكر وجعل الصديق "مُسمعاً" للناس (يقتدون بصوته) هو الترتيب الذي اعتمده الفقهاء كقرينة على جواز إمامة القاعد للقائمين في مرض الموت، وهو ما يؤكد وقوعها في الرمق الأخير من حياته.
التوثيق العلمي

المصادر والمراجع

(٢٠) البخاري (١/ ١٧٥/ ك. الصلاة/ ب. الرجل يأتم بالإمام/ رقم ٦٨ واللفظ للبخاري، مسلم (١/ ٣١٣ - ٣١٤/ ح ٤١٨).