الهجرة فما بعد

شطر الشعير: القوت الأخير في بيت النبوة.

النص التاريخي

تفاصيل الحدث

(٢٨) - تُصور السيدة عائشة رضي الله عنها بدقة شديدة حالة الكفاف التي فارق عليها النبي ﷺ الدنيا؛ إذ لم يترك في بيتها من الطعام ما يقتات به كائن حي سوى "شطر شعير" (كمية قليلة) كان موضوعاً في رف لها، وظلت تأكل منه وقتاً طويلاً ببركة النبي ﷺ حتى قامت بكيله وفحصه ففني، وفي هذا إشارة إلى أن ما تبقى من الشعير الذي رُهنت لأجله الدرع كان هو المصدر الوحيد للغذاء في بيت عائشة لحظة الوفاة، مع غياب المعلومات عن حال بيوت بقية أمهات المؤمنين.
قراءة زمنية

التحليل الزمني

التحقيق الزمني لوقوع الحادثة
يمثل هذا الوصف الحالة التموينية لبيت عائشة في الأيام الأخيرة من شهر ربيع الأول عام ١١ هـ:
• تحديد الحادثة: بقاء "شطر شعير" فقط كقوت في بيت عائشة عند الوفاة.
• الزمن بالهجري: من ١٢ ربيع الأول وما بعدها (فترة بقاء الشعير بعد الوفاة).
• الزمن بالميلادي: 3 يونيو ٦٣٢ ميلادي.
• القرائن الاستنادية:
1. الربط بالحساب (٢٧ و٢٨): يربط المحققون بين "الثلاثين صاعاً" المقترضة وبين "شطر الشعير" الباقي، مما يدل على أن استهلاك القوت كان في أواخره تماماً بالتزامن مع اشتداد مرض الوفاة.
2. قرينة "توفي النبي ﷺ": المؤرخون يحددون أن هذه الحالة كانت "عند الوفاة"، وهي المرحلة التي سبقتها استعارة الزيت (٢٦) ورهن الدرع (٢٧)، مما يشكل لوحة متكاملة لشدة الزهد وضيق الحال المادي في ذلك الأسبوع.
3. البركة المرافقة: قولها "حتى طال عليّ" قرينة على أن هذا القليل من الشعير استمر معها فترة بعد الوفاة، ولم ينفد إلا حين "كالته"، وهي إشارة تربوية إلى أن البركة تُنزع بالتدقيق والحساب في مثل تلك الأحوال.
التوثيق العلمي

المصادر والمراجع

(٢٧) البخاري/ الفتح (١٦ / ٢٨٦ / ح ٤٤٦٧)