بعد البعثة

فتور الوحي الأول

الفترة الرئيسية: بعد البعثة الفترة الفرعية: الدعوة السرية الهجري: شوال 13 ق.هـ الميلادي: أغسطس 610 م
فتور الوحي الأول

مختصر الحدث

فتر الوحي بعد نزول ﴿اقرأ﴾، فكانت فترة إعداد وتهيئة رسخ فيها اليقين وتحول خوف البداية إلى شوق وانتظار للوحي.
ثم انتهت هذه المرحلة بنزول ﴿يا أيها المدثر * قم فأنذر﴾، فبدأت مرحلة الدعوة والإنذار.

تفاصيل الحدث

بعد أن دوّت في غار حراء أول كلمة من السماء: **﴿اقرأ﴾**، عاد النبي ﷺ وقد تغيرت حياته إلى الأبد. هدّأته خديجة، وصدّقه ورقة، ثم ما لبث ورقة أن مات، وفتر الوحي.

وفجأة سكن كل شيء.

لم ينزل قرآن جديد، ولم يصدر بعد أمر بالإنذار. وبعد رهبة اللقاء الأول بدأ ابتلاء الانتظار؛ فقد عرف النبي ﷺ أن الذي أتاه هو وحي من الله، ثم اشتاق إلى عودته واستبطأه.

ولم يكن هذا الفتور فراغًا، بل كان مرحلة إعداد بين **بدء النبوة** و**بدء الدعوة**؛ هدأت فيها رهبة اللقاء الأول، ورسخ اليقين، وتحول الخوف إلى شوق للوحي، وتكرر التثبيت حتى يستقبل ﷺ ما هو أعظم: مواجهة الناس وحمل الرسالة.

وفي هذه المرحلة ظهر أيضًا أن الوحي ليس بيد النبي ﷺ؛ لا يستدعيه متى شاء، وإنما يأتي بأمر الله، ويفتر بأمره، ويعود حين يشاء.

كانت إذن **فترة هدوء بين حدثين عظيمين**:
بدأت بـ **﴿اقرأ﴾**، وستنتهي بـ **﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ۝ قُمْ فَأَنْذِرْ﴾**.

وبين الكلمتين كان إعداد قلبٍ سيحمل بعد قليل رسالةً إلى العالم كله.
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟