نحو سنة **57 ق.هـ / 566م**، وُلد **عثمان بن مظعون الجمحي القرشي** بمكة في بيت من بني جمح، ونشأ مع أخويه قدامة وعبد الله، ثم تزوج خولة بنت حكيم ورُزق منها السائب وعبد الرحمن، ليصبح لاحقًا من السابقين الأولين إلى الإسلام.
نحو سنة **57 ق.هـ / 566م**، وُلد **عثمان بن مظعون بن حبيب الجمحي القرشي** في مكة، في بيت من بيوت **بني جمح** العريقة في قريش.
نشأ في رحاب مكة القديمة، بين شعابها وبيوتها المتقاربة حول المسجد الحرام، في مجتمع تحكمه روابط القبيلة والنسب.
وكان أبوه **مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح**، ومنه امتد نسب عثمان في بني جمح حتى يلتقي بنسب النبي ﷺ عند **كعب بن لؤي**.
وكان لعثمان أخوان هما **قدامة وعبد الله ابنا مظعون**، فنشأ الإخوة الثلاثة في بيت واحد، متقاربين في الجيل والعصر.
وكان عثمان أكبرهم فيما يظهر من القرائن الزمنية، حتى أصبح له بيته وأسرته قبل أن تطلع شمس الإسلام بسنوات طويلة.
وتزوج **خولة بنت حكيم السلمية**، المرأة التي سيكتب لها فيما بعد شرف السبق إلى الإسلام والصحبة.
ورُزق منها ابنه **السائب**، ثم **عبد الرحمن**، وكان عثمان حين وُلد له السائب في نحو الثلاثين من عمره.
وهذه القرينة هي التي تكشف لنا زمن مولده؛ فإذا كان السائب قد وُلد نحو **27 ق.هـ**، رجع مولد أبيه ثلاثين سنة إلى نحو **57 ق.هـ**.
وهكذا مضت على عثمان قرابة أربعة عقود من حياته في مكة قبل البعثة، حتى أدرك ظهور الإسلام وهو رجل مكتمل السن والتجربة.
ثم سيصبح هذا المولود الجمحي واحدًا من **السابقين الأولين**، ومن أوائل المهاجرين، وأول من دُفن من المهاجرين في بقيع المدينة.