المولد فما بعد

دخول حكيم بن حزام دار الندوة

الفترة الرئيسية: المولد فما بعد الهجري: 51 ق.هـ الميلادي: 572 م
دخول حكيم بن حزام دار الندوة

مختصر الحدث

نحو سنة **51 ق.هـ / 572م**، دخل **حكيم بن حزام** دار الندوة للرأي والمشورة وهو ابن خمس عشرة سنة، مستثنىً من عادة قريش التي لم تكن تُدخلها للمشورة إلا من بلغ الأربعين.

تفاصيل الحدث

كانت **دار الندوة** مجلس قريش الأكبر في مكة، أنشأها **قصي بن كلاب** قريبًا من الكعبة، وكانت تجتمع فيها وجوه قريش للتشاور في شؤونها الكبرى؛ من الحرب والسلم، وعقد الألوية، والزواج، وما يعرض لمكة من أمور عامة. وكان للرأي فيها مكانته وهيبته، وتذكر أخبار قريش أن الرجل لا يدخلها **للرأي والمشورة حتى يبلغ أربعين سنة**، لما تمثله هذه السن عندهم من اكتمال التجربة والرأي.

وفي نحو سنة **51 ق.هـ / 572م**، كان **حكيم بن حزام** فتى لم يتجاوز الخامسة عشرة، أي إنه لم يبلغ حتى نصف السن المعتادة لدخول مجلس المشورة. ومع ذلك وقع له استثناء لافت حفظته أخبار قريش؛ فأُذن له أن يدخل **دار الندوة للرأي** وهو ابن خمس عشرة سنة.

دخل الفتى مجلسًا يغلب عليه رجال قريش الكبار وأصحاب السن والمكانة، ولم يكن دخوله مجرد حضور أو مرافقة؛ فالرواية تصرح بأنه دخلها **«للرأي»** و**«للمشورة»**، وهو ما جعل خبره يُذكر بوصفه استثناءً من عادة القوم.

وقد بقي هذا الحدث محفوظًا في أخبار أسرته وقريش؛ فروى الزبير بن بكار من طريق محمد بن الضحاك عن أبيه: **«لم يدخل دار الندوة أحد من قريش للمشورة حتى بلغ أربعين سنة، إلا حكيم بن حزام، فإنه دخلها وهو ابن خمس عشرة سنة»**، وروى من طريق آخر عن مصعب بن عثمان عن مشيخة قريش المعنى نفسه.

وهكذا دخل **حكيم بن حزام** دار الندوة شابًا قبل البعثة بنحو أربعة عقود، في واقعة تكشف عن المكانة المبكرة التي بلغها بين قومه، حتى خُصَّ بما لم يكن معتادًا لمن كان في مثل سنه.
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟