الهجرة فما بعد

رحلة الحديبية.. الوصول إلى عسفان ومشورة الصديق

النص التاريخي

تفاصيل الحدث

بلغ المسلمون في مسيرهم عسفان(١٦) حيث رصدت العيون تحركات قريش العسكرية وخروج خالد بن الوليد لصد الركب النبوي عند كراع الغميم(١٨).
أدار النبي ﷺ أزمة التهديد بمشورة(١٩) أصحابه، فبرز ثبات أبي بكر الصديق على بلوغ البيت الحرام سلمياً مع الاستعداد لردّ من صدهم عن هدفهم.
انتهى الموقف بقرار النبي ﷺ بمواصلة الزحف الإيماني نحو مكة، معتمداً استراتيجية "امضوا على اسم الله"(٢٠) لتجاوز عقبات العدو وتجنب الصدام المباشر.
قراءة زمنية

التحليل الزمني

التحقيق الزمني الحسابي (تكملة للجدول السابق):
بناءً على قرينة خروج النبي ﷺ يوم الاثنين (غرة ذي القعدة)، يمكن حساب زمن الوصول إلى عسفان كالتالي:
يوم الاثنين (1 ذو القعدة): الخروج من المدينة والمبيت بذي الحليفة.
الأربعاء (3 ذو القعدة): الوصول إلى الروحاء (كما سبق تحقيقه).
من الخميس إلى الأحد (4 - 7 ذو القعدة): استمرار السير في بطن الطريق (المنصرف، العرج، السقيا، الأبواء).
يوم الاثنين (8 ذو القعدة): الوصول إلى عسفان.
القرينة الحسابية: تبعد عسفان عن المدينة حوالي 370-380 كم. وبما أن متوسط سير القافلة الكبيرة (1400 صحابي) هو 45-50 كم يومياً، فإن قطع هذه المسافة يستغرق قرابة 8 أيام.
وقت الحادثة: في يوم الاثنين 8 ذي القعدة، التقى "بسر بن سفيان" بالنبي ﷺ في عسفان، ونقل له خبر تمركز خالد بن الوليد في "كراع الغميم" (على بُعد حوالي 12 كم من عسفان).
التوثيق العلمي

المصادر والمراجع

(١٦) عسفان: بلدة تقع شمال مكة المكرمة بحوالي ٨٠ كم.
(١٧) العوذ المطافيل: كناية عن خروج قريش بكامل قوتهم (النساء والأطفال والأنعام) للاستبسال في القتال.
(١٨) كراع الغميم: وادٍ أمام عسفان بثمانية أميال باتجاه مكة.
(٢٠) المصدر الرئيسي: صحيح البخاري مع فتح الباري لابن حجر (المرجع السابق).