الهجرة فما بعد

كف الأيدي بالحديبية.. حلم النبوة وانضباط الصحابة

النص التاريخي

تفاصيل الحدث

استمرت قريش في استفزاز المسلمين خلال وبعد كتابة الصلح، حيث تصدى الصحابة لمحاولة ثمانين رجلاً الهجوم على المعسكر وعفا النبي ﷺ عنهم(٧٦). كما أُسر ثلاثون آخرون أثناء إبرام الصلح وأُطلق سراحهم(٧٧)، وتلا ذلك القبض على سبعين مشركاً حاولوا الاستفزاز. انتهت هذه الوقائع بعفو النبي ﷺ عن أربعة أساءوا إليه قبض عليهم سلمة بن الأكوع، فنزل قوله تعالى في كف الأيدي ببطن مكة(٧٨)(٧٩).
قراءة زمنية

التحليل الزمني

التحقيق الزمني الحسابي (بناءً على القرائن):
توقيت المحاولات: بدأت هذه المناوشات منذ صباح يوم الخميس 18 ذي القعدة (محاولة الـ 80 رجلاً)، واستمرت حتى يوم السبت 20 ذي القعدة سنة 6 هـ (حادثة سلمة بن الأكوع).
القرينة الحسابية: وقعت المحاولة الأولى (80 رجلاً) عند الفجر قبل بدء المفاوضات النهائية مع سهيل بن عمرو، بينما وقعت محاولة الـ 30 رجلاً أثناء كتابة الوثيقة (الجمعة)، وحادثة سلمة بن الأكوع وقعت بعد التوقيع والتحلل، وهو ما يفسر قوله تعالى "من بعد أن أظفركم عليهم".
الدليل: أكد المحققون أن هذا "العفو النبوي" المتكرر كان جزءاً من استراتيجية إتمام الصلح؛ فلو قُتل هؤلاء لاشتعلت الحرب وبطلت المعاهدة. ويعد توافق هذه الأحداث مع الأيام الأخيرة للإقامة في الحديبية برهاناً على حكمة القيادة النبوية في ضبط النفس في ذروة الاستفزاز.
التوثيق العلمي

المصادر والمراجع

(٧٦) مسلم (٣/ ١٤٤٢ / ح ١٨٠٨).
(٧٧) مسند أحمد (٤/ ٨٦) بإسناد رجال رجال الصحيح
الحاكم (٢/ ٤٦٠) : (صحيح عـلى شرط الشيخين )
(٧٨) الفتح : الآية ٢٤.
(٧٩) مسلم (٣/ ١٤٣٤ / ح ١٨٠٧).