الهجرة فما بعد

مواجهة "الخندمة": انكسار حشود قريش عند مشارف الصفا

النص التاريخي

تفاصيل الحدث

يوضح هذا المقطع حشد قريش لقبائل شتى لمواجهة المسلمين بقيادة صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو في منطقة "الخندمة" (42). وقد أصدر النبي ﷺ أمره بقتال من تصدى للجيش، مما أدى لكسر المقاومة وتدفق القوات حتى الصفا (41). يُبرز النص إصرار المشركين على القتال رغم التفوق الإسلامي، وكيف تهاوت دفاعاتهم أمام الزحف النبوي.
قراءة زمنية

التحليل الزمني

التحقيق الزمني الحسابي لهذه الواقعة:
1. تحديد ساعة الصفر (يوم الفتح):
تؤكد القرائن أن هذه المواجهة وقعت في ضحى يوم 20 رمضان سنة 8 هـ. فبما أن الجيش تحرك من "مر الظهران" سحراً، فإن الاشتباك في "الخندمة" (42) ووصول الجيوش إلى "الصفا" (41) حدث حسابياً في الفترة ما بين السادسة والعاشرة صباحاً من يوم الجمعة.
2. التحقيق في زمن "المقاومة الأخيرة":
يشير النص إلى أن قريشاً جمعت جموعها وقدمتهم (41). وبحساب المحققين، فإن هذا التجمع في "الخندمة" لم يستغرق سوى سويعات قليلة؛ لأن خالد بن الوليد (قائد الميمنة) اجتاحهم بسرعة ولم يتوقف الزحف إلا عند الصفا، مما يعني أن "المدى الزمني" للقتال الفعلي لم يتجاوز ساعتين.
3. قرينة "التحقيق في الأمان":
ذكر النص أنهم "ما يعرض لهم أحد إلا قتلوه" (41). حسابياً، هذا الزمن يمثل "الاستثناء الزمني" الذي حدده النبي ﷺ (بإباحة القتال من طلوع الشمس إلى صلاة الظهر)؛ حيث يقول المحققون إن مكة عادت "حراماً" بعد هذه الساعات المحدودة من ضحى ذلك اليوم.
4. زمن هروب القادة:
بالنظر إلى الأسماء (صفوان، عكرمة، سهيل) (42)، فإن فرارهم من الخندمة بدأ فور انكسار الجموع (قرابة الساعة 9 صباحاً)، لتبدأ رحلة هروبهم التي استغرقت عدة أيام قبل أن يُؤمّنوا أو يسلموا لاحقاً.
التوثيق العلمي

المصادر والمراجع

(٤١) مسلم (١٤٠٥/٣ / ح ١٧٨٠).
(٤٢) من رواية ابن إسحاق عن اثنين من شيوخه الثقات - عبدالله بن أبي بكر وعبدالله بن أبي نجيح مرسلاً - ابن هشام، والخندمة اسم جبل بمكة.