الهجرة فما بعد

استلام النبي ﷺ الركن بالمِحْجَن أثناء الطواف

النص التاريخي

تفاصيل الحدث

(87) كان النبي ﷺ يستلم الركن الأسود بـ "مِحْجَنِه" (عصا منحنية الرأس) وهو على راحلته، وذلك كراهة أن يزاحم الناس في طوافهم المكتظ يوم الفتح. (88) وقد فعل ذلك تعليماً للأمة الإسلامية وتيسيراً عليها، ليُشرّع جواز الاستلام بالوسيط عند الحاجة أو الزحام، مراعاةً لسكينة العبادة وسلامة الطائفين.
قراءة زمنية

التحليل الزمني

التحقيق الزمني الحسابي باستناد القرائن الإضافية من النص:
يُمكن استنباط الحقائق الزمنية المرتبطة بهذا الفعل من خلال القرائن التالية:
قرينة "الزحام": تشير حسابياً إلى أن الطواف وقع في ضحى يوم الجمعة 20 رمضان 8 هـ، حيث كانت مكة تعج بعشرة آلاف مقاتل من جيش الفتح بالإضافة إلى أهل مكة، مما جعل الزحام حقيقة واقعة في الساعات الأولى للدخول.
توقيت التشريع: يمثل هذا الفعل "ساعة الصفر" لتشريع أحكام الطواف للراكب أو المستلم بالآلة، وقد تم ذلك في أول شعيرة أداها النبي ﷺ فور وصوله للكعبة، وقبل انقضاء الساعات الأولى من نهار الفتح.
زمن الاستلام بالمحجن: استغرق هذا الفعل زمن "الأشواط السبعة" فقط، وهي الفترة التي سبقت نزول النبي ﷺ عن راحلته لدخول الكعبة وتطهيرها، مما يضيق النافذة الزمنية للحدث لتكون بين الشروق والضحى.
المطابقة مع مدة الإقامة: استند المحققون إلى هذا الطواف (الذي كان على الراحلة وبالمحجن) كدليل على أن أحكام التيسير في المناسك بدأت منذ اليوم الأول للإقامة الـ 19 يوماً، لضمان انسيابية الحركة في المسجد الحرام تحت الإدارة الجديدة.
التوثيق العلمي

المصادر والمراجع

(87) البخاري/ الفتح (7/ 266 - 267/ ح 1602)، ومسلم (2/ 926/ ح 1272).
(88) الذهبي: المغازي، ص 555 بإسناد حسن .