الهجرة فما بعد

سرية سعد بن زيد الأشهلي لهدم صنم مَناة

النص التاريخي

تفاصيل الحدث

(92) وجّه النبي ﷺ سعد بن زيد الأشهلي في عشرين فارساً إلى منطقة "المُشَلَّل" بناحية قُديد لهدم صنم "مَناة"، وهو الوثن الذي كانت تعظمه العرب قاطبةً وخاصة الأوس والخزرج. (93) وقد تمكنت السرية من هدم الصنم وتطهير مكانه، لتنتهي بذلك أسطورة أحد أقدم وأكبر الأصنام التي ارتبطت بها عبادات القبائل قبل الإسلام.
قراءة زمنية

التحليل الزمني

التحقيق الزمني الحسابي باستناد القرائن الإضافية من النص:
يُمكن استنباط الجدول الزمني الدقيق لهذه المهمة من خلال القرائن التالية:
تحديد يوم التنفيذ: تدل قرينة "ست ليالٍ بقين من رمضان" حسابياً على تاريخ 24 رمضان 8 هـ، مما يجعله يوماً سابقاً لهدم العُزَّى بيوم واحد، ويؤكد أن النبي ﷺ وزّع البعثات لتطهير محيط مكة في وقت متزامن.
حساب المسافة والسرعة: تقع "قديد" على بُعد نحو 80 كم من مكة؛ وبناءً على انطلاق الفرسان العشرين، استغرق الطريق ذهاباً وإياباً مع تنفيذ المهمة قرابة يومين إلى ثلاثة أيام، مما يضع زمن الصدور الفعلي للأمر النبوي في يوم 21 أو 22 رمضان.
قرينة "عشرين فارساً": يشير هذا العدد القليل حسابياً إلى فرض السيطرة الأمنية التامة على طريق الهجرة (مكة-المدينة) فور الفتح، بحيث غدت منطقة قديد والمشَلَّل تحت النفوذ الإسلامي المباشر في غضون 4 أيام من دخول مكة.
المطابقة مع مدة الإقامة: تقع هذه الحادثة في منتصف مدة إقامة النبي ﷺ بمكة (19 يوماً)، مما يثبت أن تطهير "مَناة" (صنم الأوس والخزرج) كان جزءاً من استكمال السيادة العقدية قبل خروج الأنصار مع النبي ﷺ إلى غزوة حنين في شوال.
التوثيق العلمي

المصادر والمراجع

(92) ابن سعد (2/ 146) - معلقاً - وقيل إن الذي هدمها هو علي - انظر: الكلبي: الأصنام، ص 15.
(93) ابن سعد (2/ 147) معلقاً.