الهجرة فما بعد

بيعة النساء وموقف هند بنت عتبة يوم الفتح

النص التاريخي

تفاصيل الحدث

اجتمع الناس لمبايعة الرسول ﷺ على السمع والطاعة، وعند الفراغ من الرجال بايَعَ النساء، واجتمعت إليه نساء قريش وفيهن هند بنت عتبة متنكرةً خوفاً من صنيعها بحمزة يوم أُحد. دار بينها وبين النبي ﷺ حوارٌ اتسم بصراحتها المعهودة حول بنود البيعة، حتى كشفت عن هويتها فعفا عنها، وانتهى الموقف بتكليف عمر بن الخطاب بمبايعتهن نيابةً عن النبي ﷺ الذي كان لا يصافح النساء(97)
قراءة زمنية

التحليل الزمني

التحقيق الزمني الحسابي باستناد القرائن الإضافية من النص:
يمكن تحليل الأبعاد الزمنية لهذا الحدث بناءً على القرائن الواردة في الصورة:
قرينة "فلما فرغ من بيعة الرجال": يُحدد هذا النص زمن بيعة النساء حسابياً بـ اليوم الثاني للفتح (أي السبت 21 رمضان 8 هـ)، حيث خُصص اليوم الأول (الجمعة 20 رمضان) للعمليات العسكرية وتطهير الكعبة وبيعة الرجال.
حساب "زمن العفو": يمثل هذا الموقف "ساعة الصفر" لسقوط حكم الإهدار عن هند بنت عتبة؛ فبمجرد قولها «أنا هند بنت عتبة، فاعفُ عما سلف» وقبول النبي ﷺ لبيعتها، انتهت قانونياً وزمنياً حالة الملاحقة التي بدأت قبل ثمان سنوات.
قرينة "قتلناهم يوم بدر كباراً": يربط الحوار زمنياً بين عام الفتح (8 هـ) وغزوة بدر (2 هـ)، مما يوضح أن المشاعر والخصومات استمرت 6 سنوات كاملة قبل أن تُطوى نهائياً في جلسة البيعة هذه.
المطابقة مع مدة الإقامة: وقعت هذه البيعة في الأيام الأولى من إقامة النبي ﷺ بمكة (19 يوماً)، مما ساهم في استتباب الجبهة الداخلية لمكة وتحويل قادتها (رجالاً ونساءً) إلى حلفاء قبل التوجه لغزوة حنين في 6 شوال.
التوثيق العلمي

المصادر والمراجع

(97) رواه الطبري في التاريخ (3/ 61 - 62) بلاغاً.