أبصر صفوان بن المعطل "سواد إنسان" نائم فاسترجع بصوت عالٍ حين عرفها، فاستيقظت مغطيةً وجهها بحيائها. وفي مشهد يفيض بالنبل، أناخ راحلته دون نبس كلمة، فاستقلت الناقة وسار بها يقودها تحت شمس الضحى لإدراك الركب.
التحقيق الزمني الحسابي:
وقت العثور: وقع في وقت الضحى المرتفع (حوالي الساعة 9:00 - 10:00 صباحاً)، والقرينة قولها: "فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم"، والصياح بـ "الاسترجاع" دليل على مباغتة الموقف وهيبته.
وظيفة صفوان الزمانية: كلف صفوان بـ "سواقط الجيش"، وهي مهمة تبدأ زمنياً بعد تحرك الجيش بمدة كافية لضمان خلو المكان، مما يفسر مروره بموضعها بعد 3 إلى 4 ساعات من رحيلهم
سرعة التدارك: المسافة التي قطعها الجيش من الفجر حتى الضحى تقدر بنحو 15-20 كم؛ وبما أن صفوان كان يقود الناقة وهي مرتحلة، فقد استغرق زمن اللحاق بهم نحو 3 ساعات إضافية ليصلوا في "نحر الظهيرة".
القرينة النصية: "والله ما كلمني كلمة" تدل على السرعة والحزم في التحرك لاستغلال الوقت قبل أن يمعن الجيش في البعد، ولتجنب المسير في ذروة القيظ بمفردهما.
رواه البخاري في صحيحه (4141)، كتاب المغازي، باب حديث الإفك، عن عائشة رضي الله عنها، وهو حديث "متفق عليه" (أخرجه مسلم أيضاً برقم 2770).