اللحظة التاريخية التي انجلى فيها الضيق عن نفوس الأنصار بعد سماعهم بيان النبي ﷺ، حيث تحولت مشاعرهم من العتب إلى بكاء الندم والشوق حتى ابتلت لحاهم، معلنين بلسان واحد: "رضينا برسول الله قسماً وحظاً" (١٢٤). وهذا الموقف يمثل الانتصار التربوي الأكبر في غزوة حنين، حيث انتصرت القيم الروحية على المطامع المادية.
التحقيق الزمني الحسابي:
تحديد زمن هذه اللحظة الفاصلة استناداً للقرائن والنموذج الفيزيائي السابق:
ذروة المشهد: وقع هذا البكاء الجماعي في شِعب الجعرانة، فور انتهاء خطبة النبي ﷺ وتوزيعه للغنائم، وقبيل توجهه للإحرام بالعمرة.
التوقيت الدقيق:
بالتوازي مع الحسابات السابقة، وقع هذا الحدث في نهار يوم 18 ذي القعدة سنة 8 هجرية.
القرينة الفيزيائية (زمن التحول): استغرق اللقاء وقتاً قصيراً (قرابة ساعة)، لكن أثره كان فورياً، مما سمح للنبي ﷺ بالتحرك في ذات الليلة (ليلة الأربعاء لـ 12 بقيت من ذي القعدة) لأداء عمرته وهو مطمئن إلى وحدة صف جيشه.
الخلاصة الزمنية: تمت هذه الواقعة في يوم 18 ذي القعدة عام 8 هـ (الموافق 12 مارس 630 م)، وهي آخر حدث مفصلي في منطقة الجعرانة قبل شد الرحال للعودة.
الخلاصة:
يمثل هذا التاريخ نقطة الإغلاق لملف غنائم حنين وتأليف القلوب، ليبدأ بعدها الجيش المرحلة الأخيرة من الرحلة وهي العودة إلى المدينة المنورة.
(124) مسلم (2/ 734/ ح 1059)؛ ابن إسحاق، بإسناد حسن لذاته - ابن هشام (4/ 200)، وأصله في البخاري/ الفتح (16/ 169/ ح 4331) ومسلم (2/ 734/ ح 1059).