لحق عروة بن مسعود الثقفي بالنبي ﷺ وهو في طريق عودته إلى المدينة بعد أداء عمرة الجعرانة، فأعلن إسلامه (١٣٤). وعاد عروة إلى قومه في الطائف داعياً للإسلام، إلا أنهم قتلوه برمي النبال وهو يؤذن للصلاة، فطلب أن يُدفن مع الشهداء الذين سقطوا أثناء حصار الطائف، فنال ما تمنى.
التحقيق الزمني الحسابي:
تحديد زمن لحاق عروة بن مسعود بالنبي ﷺ استناداً إلى القرائن المادية والفيزيائية:
السياق المكاني: يذكر النص أن اللحاق تم والنبي ﷺ "في طريقه إلى المدينة بعد أداء العمرة".
الحساب الزمني للتحرك:
أدى النبي ﷺ العمرة ليلة 19 ذي القعدة سنة 8 هجرية.
بدأ التحرك الفعلي للقافلة النبوية نحو المدينة في صبيحة يوم 19 أو 20 ذي القعدة.
التوقيت الدقيق:
بما أن عروة "لحق" بالركب، فهذا يعني أن النبي ﷺ كان قد قطع مسافة من طريق العودة (طريق الهجرة/الجموم).
يرجح أن اللقاء تم في الأيام الأولى من رحلة العودة، أي ما بين 21 إلى 23 ذي القعدة عام 8 هـ.
القرينة المادية: طلب عروة أن يُدفن مع "شهداء الحصار" يربط الحادثة زمنياً بفترة قريبة جداً من انتهاء العمليات العسكرية في الطائف، مما يثبت أن دماء الشهداء لم تكن قد جفت بعد في ذاكرة أهل الطائف حين عاد إليهم داعياً.
الخلاصة:
تم إسلام عروة بن مسعود في الثلث الأخير من شهر ذي القعدة عام 8 هـ، ويمثل هذا الحدث أولى ثمرات "الفتح المعنوي" للطائف بعد فك الحصار العسكري عنها.
(١٣٤) ابن إسحاق، معلقاً، ابن هشام (٤ / ٣٤٦ - ٣٤٧).