الهجرة فما بعد

ختام الرسالة: الأيام الأخيرة ووفاة النبي ﷺ.

النص التاريخي

تفاصيل الحدث

(٥) - عانى النبي ﷺ من وطأة المرض الذي ألمّ به لمدة عشرة أيام، صارع خلالها الحمى والوجع بصبر وثبات، (٦) - حتى اختاره الله إلى جواره في ضحى يوم الاثنين، الثاني عشر من شهر ربيع الأول في العام الحادي عشر للهجرة، (٧) - وبذلك انتهت رحلته المباركة في الأرض وقد أتم من العمر ثلاثة وستين عاماً، بعد أن أدى الأمانة وبلغ الرسالة وأكمل الله به الدين.
قراءة زمنية

التحليل الزمني

التحقيق الزمني لوقوع الحادثة
يمثل هذا النص التحديد النهائي والموثق للحظات الوداع:
• تحديد الحادثة: وفاة النبي ﷺ وتحديد مدة مرضه وعمره.
• الزمن بالهجري: يوم الاثنين، 12 ربيع الأول عام 11 للهجرة.
• الزمن بالميلادي: يوافق 8 يونيو عام 632 ميلادي.
• التحقيق الحسابي والقرائن:
1. مدة المرض (٥): ذكر النص أنها "عشرة أيام"، وبحساب الرجوع من يوم الوفاة (12 ربيع الأول)، نجد أن اشتداد المرض الذي منعه من الإمامة بالناس بدأ في يوم 2 ربيع الأول، وهو ما يتوافق مع الروايات التي ذكرت مكوثه في بيت عائشة ثمانية أيام بعد يومين من بدء الشكوى الشديدة.
2. يوم الوفاة (٦): "يوم الاثنين 12 ربيع الأول" هو التاريخ الأكثر شهرة واعتماداً عند جمهور المؤرخين وكتاب السير (كابن إسحاق والواقدي)، ويؤيده حساب التقويم الذي يظهر أن يوم 12 ربيع الأول سنة 11 هـ كان بالفعل يوم اثنين.
3. العمر (٧): "ثلاثة وستون عاماً" (بالسنين القمرية) هي السن المتفق عليها في أصح الروايات (كما في الصحيحين)، حيث قضى منها 40 عاماً قبل البعثة، 13 عاماً في مكة، و10 أعوام في المدينة.
4. توقيت اليوم: وقعت الوفاة في وقت "الضحى الأعلى" (قبل الظهر)، وهو ما يفسر عدم خروجه ﷺ لصلاة ظهر ذلك اليوم وصلاة أبي بكر بالناس.
التوثيق العلمي

المصادر والمراجع

(٥) قال ابن حجر في الفتح (١٦/ ٢٦٠): «واختلف في مدة مرضه، فالأكثر على أنها ثلاثة عشر يوماً، وقيل بزيادة يوم وقيل بنقصه، وقيل عشرة أيام، وبه جزم سليمان التيمي في مغازيه، وأخرجه البيهقي بإسناد صحيح».