(٨) - في غمرة اشتداد الوجع على النبي ﷺ، كانت السيدة عائشة رضي الله عنها تلازمه بوفاء، فكانت تقرأ عليه بالمعوذتين وبالأدعية المأثورة التي تعلمتها منه، ثم تنفث في يده الشريفة وتمسح بها جسده؛ وذلك لعلمها ببركة يده ﷺ التي لا تعادلها يد، راجيةً من الله أن يخفف عنه وطأة المرض ببركة كلامه وأثره.
التحقيق الزمني لوقوع الحادثة
تمثل هذه الحادثة "الساعات الأخيرة" من حياة النبي ﷺ قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى:
• تحديد الحادثة: رقية السيدة عائشة للنبي ﷺ بيده وبالمعوذات.
• الزمن بالهجري: صبيحة يوم الاثنين، 12 ربيع الأول عام 11 للهجرة.
• الزمن بالميلادي: يوافق 8 يونيو عام 632 ميلادي.
• القرائن الاستنادية:
1. القرينة النصية (٨): تشير إلى "رجاء البركة" بيده، وهو ما ثبت في صحيح البخاري عن عائشة قالت: "فكنت أنفث عليه بهن (المعوذات) وأمسح بيد نفسه لبركتها".
2. توقيت الرقية: كانت عائشة تفعل ذلك عندما "ثقل" النبي ﷺ ولم يعد قادراً على مسح نفسه، وهو ما حدث في اليوم الأخير والساعات التي سبقت الوفاة مباشرة.
3. الحالة الجسدية: ذِكر "المسح بيده" يدل على مرحلة الاحتضار أو ما قبلها بقليل، حيث كان ﷺ يضع يده في ركوة من ماء ويمسح وجهه ويقول: "لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات".
(٨) البخاري/ الفتح (١٦/ ٢٦٢/ ح ٤٤٢٩، ٤٤٥١)