بعد البعثة

خديجة تطمئن النبي صلى الله عليه وسلم على نداء الهاتف

الفترة الرئيسية: بعد البعثة الفترة الفرعية: الدعوة السرية الهجري: رجب 13 ق.هـ الميلادي: يونيو 610 م
خديجة تطمئن النبي صلى الله عليه وسلم على نداء الهاتف

مختصر الحدث

لما أخبر النبي ﷺ خديجة رضي الله عنها بنداء **«يا محمد»**، بادرت هذه المرة إلى طمأنته بنفسها قائلة: **«معاذ الله، ما كان الله ليفعل بك»**، مستندة إلى ما تعرفه من صدقه وأمانته وصلة رحمه.
وقد بدا موقفها أقوى من المرة الأولى؛ فبعد أن كانت تستشير ورقة، أصبحت هي نفسها مصدر السكينة والثبات للنبي ﷺ.

تفاصيل الحدث

في المرة الأولى، حين أخبرها النبي ﷺ أنه يرى ضوءًا ويسمع صوتًا، حملت خديجة رضي الله عنها الأمر إلى ورقة بن نوفل تسأله وتستفهم منه. كانت تريد أن تطمئن من صاحب علم بما وراء هذه العلامات.

أما الآن فقد تغيّر شيء في داخلها. فقد جاءت تجربة سابقة، وسمعت من ورقة ما يبعث على الرجاء، ثم رأت أن العلامات لا تنقطع، بل تتدرج: رؤيا صادقة، ثم صوت وضوء، ثم نداء مباشر باسمه: **«يا محمد»**.

فلما أخبرها النبي ﷺ بما يسمع في خلوته، وبما يجد في نفسه من رهبة، لم تبادر هذه المرة إلى البحث عن جواب عند أحد، بل بادرت هي بالجواب.

قالت له بثقة الزوجة التي عرفته طويلًا، وبطمأنينة من خبر صدقه وأمانته: **«معاذ الله، ما كان الله ليفعل بك، فوالله إنك لتؤدي الأمانة، وتصل الرحم، وتصدق الحديث»**.

كانت هذه المرة أقوى من الأولى؛ لم تعد خديجة تنتظر من يطمئنها، بل صارت هي مصدر الطمأنينة. وكأن ما سبق من إرهاصات قد رسّخ في قلبها أن ما يتهيأ له محمد ﷺ ليس شرًا ولا اضطرابًا، بل أمر عظيم يقترب.

فوقفت إلى جواره، لا بخوف المتردد، بل بثقة من يعرف الرجل الذي عاش معه، ويعرف أن الله لا يضيّع عبدًا اجتمعت فيه هذه الخصال.
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟