دخل أبو بكر رضي الله عنه مبكرًا في مشهد الإرهاصات، فكان قريبًا من بيت النبي ﷺ وموضع ثقة عند خديجة، حتى أطلعته على ما يجري.
ثم أخذ بيد النبي ﷺ ومضى معه إلى ورقة، فظهر منذ البداية صديقًا حاضرًا في أولى خطوات البعثة.
### أبو بكر يدخل مبكرًا في مشهد الإرهاصات
لم يكن أبو بكر رضي الله عنه بعيدًا عن بيت محمد ﷺ قبل البعثة، بل تكشف هذه الرواية أنه كان **قريبًا من الأسرة، موضع ثقة عند خديجة، وحاضرًا في اللحظات الأولى التي سبقت استعلان النبوة**.
دخل يومًا على خديجة رضي الله عنها، ولم يكن النبي ﷺ حاضرًا، فحدثته بما أخبرها به من سماع النداء في خلوته، ثم قالت له: **«يا عتيق، اذهب مع محمد إلى ورقة»**. لم تتردد في إشراكه في هذا الأمر الحساس، وهذا وحده يكشف منزلته وقربه من البيت.
فلما عاد النبي ﷺ، أخذ أبو بكر بيده وقال: **«انطلق بنا إلى ورقة»**. لم يقف موقف المتفرج، بل دخل في الحدث من أوله، يصحب صاحبه، ويقف إلى جواره، ويتحرك معه نحو فهم ما يجري.
وهكذا يظهر أبو بكر في المشهد مبكرًا جدًا؛ **قبل إعلان الدعوة، وقبل أن تتشكل جماعة المسلمين، بل في أيام الإرهاصات الأولى نفسها**. وكأن صداقته بالنبي ﷺ لم تبدأ مع الإسلام، بل كان الإسلام حين جاء يجد أمامه صديقًا قديمًا قريبًا، حاضرًا، مستعدًا أن يمشي معه منذ الخطوات الأولى.