لما رجع النبي ﷺ إلى خديجة بعد سماع السلام، هدأت روعه وقالت له مطمئنة: **«أبشر، فإن السلام خير»**.
وكانت كلماتها امتدادًا لموقفها الحاني في تثبيته كلما تتابعت عليه إرهاصات النبوة.
عاد النبي ﷺ وقد هاله أن يسمع السلام يأتيه في خلوته، فدخل على خديجة رضي الله عنها يحمل إليها ما وجد من رهبة. وكعادتها لم تزده خوفًا، ولم تترك قلبه وحيدًا أمام ما لا يعرفه، بل احتوته وهدأت روعه.
قالت له في طمأنينة: **«أبشر، فإن السلام خير»**. كلمات قليلة، لكنها تكشف خديجة التي عرفناها في كل مرحلة؛ كلما جاءها محمد ﷺ بشيء يهابه، ردته إليه أمنًا وثباتًا. وكأنها تقول له: **ما دام الذي يأتيك سلامًا، فلا تخف منه**.
ثم عاد ﷺ إلى خلوته، وبقيت كلمات خديجة خلفه تحمل ذلك المعنى الحاني: **اذهب مطمئنًا... فالسلام لا يأتي بشر.**