زيد أول من اسلم بعد خديجة

زيد أول من اسلم بعد خديجة

مختصر الحدث

ما إن آمنت خديجة رضي الله عنها حتى توجّه النبي ﷺ في اليوم نفسه ـ على الراجح ـ إلى حِبّه زيد بن حارثة، فعرض عليه رسالته ودعاه إلى الإيمان.
فلم يتردد زيد؛ فقد عرف صدقه وأمانته سنين، فآمن به، وكان ـ على الراجح ـ أول الرجال إسلامًا بعد خديجة.

تفاصيل الحدث

ما إن آمنت خديجة رضي الله عنها وصدّقت برسالة زوجها ﷺ، حتى اتجه النبي ﷺ إلى واحدٍ من ألصق الناس به وأعرفهم بصدقه: **زيد بن حارثة رضي الله عنه**.
كان زيد قد عاش في بيت النبي ﷺ سنين طويلة، وعرف أمانته ووفاءه ورحمته، حتى آثر البقاء معه يوم خُيّر بينه وبين أبيه وعشيرته.
فلما أخبره النبي ﷺ أن الله قد أرسله إلى الناس، لم يكن زيد يسمع الخبر من رجل بعيد عنه، بل من إنسان عرفه عن قربٍ وعاش معه حياةً كاملة.
ولهذا لم يحتج إلى طول اختبار ولا انتظار؛ فقد كان ماضي محمد ﷺ كله شاهدًا عنده على صدقه.
عرض عليه النبي ﷺ الإيمان بالله وحده، وتصديق ما جاءه من الوحي، والدخول في هذا الدين الجديد.
فاستجاب زيد بقلبٍ مطمئن، وآمن برسول الله ﷺ في البدايات الأولى للدعوة.
وكان يومئذ رجلًا ناضجًا في نحو الرابعة والثلاثين، لا صبيًا تابعًا، فكان إيمانه اختيار رجل عرف النبي ﷺ معرفة البيت لا معرفة الناس.
وبذلك اجتمع في بيت النبوة منذ اللحظات الأولى: خديجة المؤمنة، وبناته المصدقات، وزيد الحِبّ السابق إلى الإسلام.
ولهذا رجّح جماعة من أقدم أهل المغازي أن زيدًا كان **أول الرجال إسلامًا بعد خديجة رضي الله عنها**.
وكأن الرسالة بدأت من داخل البيت نفسه، ممن عرفوا صاحبها قبل أن يعرف العالم أنه رسول الله.
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟