أبشر فإن الله لم يصنع بك إلا خيرا

أبشر فإن الله لم يصنع بك إلا خيرا

مختصر الحدث

لجأ النبي ﷺ إلى خديجة كعادته، فقصَّ عليها رؤياه واثقًا بعقلها ورأيها، فطمأنته قائلة: **«أبشر، فإن الله لم يصنع بك إلا خيرًا»**.

تفاصيل الحدث

### ملاذه إلى خديجة بعد الرؤيا

هبَّ النبي ﷺ من نومه وقد تركت الرؤيا في نفسه أثرًا عظيمًا؛ فقد رأى أمرًا لم يألفه من قبل، ورأى من المشاهد ما أشعره أن وراء هذه الرؤيا شأنًا ينتظره. ولم يكن له في مثل هذه اللحظات أقرب من **خديجة رضي الله عنها**؛ صاحبة العقل الراجح، والقلب المطمئن، والزوجة التي عرف منها صدق النصيحة وحسن الرأي.

فلجأ إليها ﷺ وقصَّ عليها ما رأى، كما كان يأوي إليها كلما أقلقه أمر من إرهاصات تلك الأيام. ولم تستقبل خديجة حديثه بخوف أو تكذيب، بل قابلته بالثقة والطمأنينة؛ فقد كانت أعرف الناس بصدقه وطهارة سيرته، فقالت له كما جاء في رواية موسى بن عقبة: **«أبشر، فإن الله لم يصنع بك إلا خيرًا»**.

وهكذا كانت خديجة رضي الله عنها **ملاذه الآمن في آخر ساعات ما قبل النبوة**؛ يسمع الغريب من أمره فيعود إليها، ويقص عليها ما رأى، فترد القلق سكينةً والحيرة ثقةً وبشارة. ولم تكن تعلم أن الرؤيا التي طمأنته بشأنها ستصبح بعد قليل حقيقةً يراها بعينيه، وأن جبريل الذي رآه في منامه سيستعلن له في اليقظة حاملًا أول كلمات الوحي.
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟