بعد البعثة

شق الصدر عند البعثة

الفترة الرئيسية: بعد البعثة الفترة الفرعية: الدعوة السرية الهجري: رمضان 13 ق.هـ الميلادي: أغسطس 610 م
شق الصدر عند البعثة

مختصر الحدث

تهيئةً لحمل الوحي، ألقى جبريلُ النبيَّ ﷺ على ظهره، فشق صدره واستخرج قلبه وطهّره بماء زمزم في طست من ذهب، ثم أعاده ولأم صدره وختمه؛ ليتهيأ قلبه في أكمل أحوال الطهارة والقوة لتلقي كلام الله.

تفاصيل الحدث

جاء النبي ﷺ إلى الموعد الذي واعده جبريل، فانتظر، وأبطأ عليه جبريل حتى همَّ أن يرجع؛ فإذا بجبريل ومعه ميكائيل قد أقبلا، فهبط جبريل إلى الأرض، وبقي ميكائيل بين السماء والأرض. وكانت لحظة إعدادٍ لم يعرف ﷺ بعدُ ما وراءها، ولكنها كانت آخر التهيئة لقلب أوشك أن يتلقى كلام الله.

أخذ جبريل رسول الله ﷺ، فألقاه لحلاوة القفا على ظهره، ثم شق عن صدره واستخرج قلبه، وشق القلب، ثم استخرج منه ما شاء الله أن يستخرج؛ وسكت الخبر عن ماهية ما أُخرج، فكأن المقصود أن يبقى سرُّ ذلك التطهير إلى الله. ثم أُتي بطست من ذهب وماء زمزم، فغسل جبريل قلبه وطهّره، ثم أعاده إلى موضعه، ولأمه حتى عاد كما كان.

ثم أكفأه كما يُكفأ الإناء، وأتم أمره، وختم في ظهره حتى وجد ﷺ مسَّ الخاتم في قلبه. لم يكن شقًّا للعلاج من علة، وإنما كان إعدادًا ربانيًا لما هو آتٍ؛ تطهيرًا وتقويةً للقلب الذي سيحمل الوحي، وهو المعنى الذي لخّصه ابن حجر بقوله إن ذلك كان ليتهيأ ﷺ لتلقي ما يوحى إليه «بقلب قوي في أكمل الأحوال من التطهير».

ثم لم يطل الانتظار؛ فقد أعقب تطهير القلب في الخبر أمرٌ سيغيّر تاريخ الدنيا:

«اقرأ».

وهكذا يبدو شق الصدر في موضعه من أحداث المبعث بالغ الدلالة: قبل أن يُحمَّل القلب بالقرآن، طُهِّر القلب وأُعِدَّ لحمله.
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟