بعد البعثة

تسليم الشجر والحجر بيا رسول الله

الفترة الرئيسية: بعد البعثة الفترة الفرعية: الدعوة السرية الهجري: 24 رمضان 13 ق.هـ الميلادي: 17 أغسطس 610 م
تسليم الشجر والحجر بيا رسول الله

مختصر الحدث

منذ أن استعلنت الرسالة، أخذت حجارة مكة وأشجارها وجبالها تستقبل النبي ﷺ بقولها: **«السلام عليك يا رسول الله»**، واستمر ذلك حتى سمعه عليٌّ رضي الله عنه بنفسه بعد إسلامه.

تفاصيل الحدث

### السلام عليك يا رسول الله

هبط جبريل بالرسالة، وانتهت تلك الليلة التي دخل فيها محمد ﷺ غار حراء رجلًا ينتظر ما يفتح الله عليه، وخرج منها **رسولًا يحمل أول كلمات السماء: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}**.

ومنذ أن استعلنت الرسالة، كأن مكة من حوله لم تعد هي مكة التي عرفها من قبل؛ فالحجارة التي طالما مر بها، والشجر الذي طالما جاوزه في شعابها، أصبح يستقبله بتحية جديدة، تحية لم يسمعها بهذا الاسم من الناس بعد:

**«السلام عليك يا رسول الله».**

يمضي ﷺ في طريقه، فلا يمر بحجر ولا شجر إلا جاءه السلام: **«السلام عليك يا رسول الله»**. وكأن الأرض من حوله تشهد له بما حملته السماء إليه، وتؤنس قلبه في أول الطريق؛ فما عرف أهل مكة بعدُ قدر الخبر الذي نزل في حراء، ولكن الحجر والشجر عرفا أن في هذه الأرض **رسولًا لله**.

ولم يكن ذلك سلام ليلة ثم انقطع.

مضت الأيام، ودخل علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الإسلام، وصحب رسول الله ﷺ في بعض نواحي مكة. وخرج الاثنان بين شعابها وجبالها، فإذا علي يسمع بنفسه ما كان رسول الله ﷺ يسمعه:

يمران بالشجرة، فتقول:

**«السلام عليك يا رسول الله».**

ويستقبلهما الجبل، فيأتي منه السلام:

**«السلام عليك يا رسول الله».**

وهكذا انتقلت الحادثة من سرٍّ يسمعه النبي ﷺ في بدايات الوحي إلى **شهادة يسمعها معه أحد أوائل أصحابه**.

لقد استعلنت الرسالة في السماء أولًا، ثم أخذت أرض مكة تردد اسمها بين حجارتها وأشجارها وجبالها:

**السلام عليك يا رسول الله…
السلام عليك يا رسول الله…**

ولا تخبرنا الروايات متى كان آخر ذلك السلام؛ وإنما تخبرنا أنه بدأ مع استعلان الرسالة، وأن صداه بقي بعد إسلام علي رضي الله عنه.

**فإذا كانت قريش لم تعرف بعدُ من يمشي بين شعابها، فقد عرفته حجارة مكة وأشجارها وجبالها: رسولَ الله ﷺ.**
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟