الهجرة فما بعد

غزوة بني قُرَيْظَة

النص التاريخي

تفاصيل الحدث

تُعدُّ غزوة بني قُرَيْظَة فصلاً حاسماً وقع عقب انصراف الأحزاب مباشرة، حيث حاصرهم المسلمون لتطهير الجبهة الداخلية من الخيانة والغدر. جرت أحداثها في آخر ذي القعدة وأول ذي الحجة من السنة الخامسة الهجرية(1)، وانتهت باستسلامهم ونزولهم على حكم سعد بن معاذ. شكّل هذا النصر تأميناً كاملاً للمدينة المنورة، ووضع حدّاً نهائياً لوجود المجموعات المحرضة بداخلها، مما عزز هيبة الدولة الإسلامية الناشئة.
قراءة زمنية

التحليل الزمني

يمكننا تحديد الزمن حسابياً وفلكياً كما يلي:
1. تحديد اليوم والتاريخ (حسابياً)
النص يذكر: "سار إليهم يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة".
• "لسبع بقين": تعني أن المتبقي من الشهر 7 أيام. في شهر ذي القعدة (30 يوماً)، يكون التاريخ هو 23 ذي القعدة.
• السنة: الخامسة الهجرية.
• المطابقة الفلكية: بالرجوع للتقويم الهجري والميلادي، وافق يوم 23 ذي القعدة سنة 5 هـ يوم الأربعاء 14 أبريل 627م. وهذا يتطابق تماماً مع نص الرواية (يوم الأربعاء).
2. الربط مع غزوة الأحزاب (الخندق)
• الخندق: استمر الحصار قرابة شهر، وانتهى بهزيمة الأحزاب في منتصف ذي القعدة تقريباً.
• الفاصل الزمني: يذكر الواقدي أن النبي ﷺ عاد من الخندق يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة (أي يوم 23)، وفي نفس اليوم نزل عليه جبريل يأمره بالمسير إلى بني قريظة.
• مدة الغزوة: استمر حصار بني قريظة 25 ليلة، مما يعني أنها بدأت في 23 ذي القعدة وانتهت في منتصف شهر ذو الحجة من السنة الخامسة الهجرية.
الخلاصة الحسابية:
الغزوة بدأت يوم الأربعاء 23 ذي القعدة 5 هـ (الموافق 14 أبريل 627م)، وانتهت في منتصف ذو الحجة 5 هـ (أوائل مايو 627م).
التوثيق العلمي

المصادر والمراجع

(1) ابن سعد (74/2)