أرسلت قريش مِكْرَز بن حفص ثم أعقبته بسُهَيْل بن عمرو(٥١) كمفاوض رسمي، فتفاءل النبي ﷺ باسمه مرجحاً إرادة القوم للصلح(٥٢). اشترطت قريش عدم دخول المسلمين مكة في عامهم ذلك دفعاً للمذمة بين العرب، فدارت مفاوضات مطولة انتهت بالاتفاق النهائي(٥٣).
التحقيق الزمني الحسابي (بناءً على القرائن):
توقيت المفاوضات النهائية: وصل سهيل بن عمرو يوم الخميس 18 ذي القعدة سنة 6 هـ.
القرينة الحسابية: تأتي هذه المرحلة بعد ضغوط "الحُليس" (يوم الأربعاء) التي زعزعت حلفاء قريش. أدركت قريش ضرورة إرسال مفاوض محترف (سهيل بن عمرو) لإنهاء الأزمة قبل تفكك الأحلاف، فبدأت المفاوضات صباح الخميس واستمرت حتى المساء.
الدليل : ربط المحققون بين "التفاؤل بالاسم" وبين تغير مسار الأحداث؛ حيث انتقل الموقف من "التهديد والصد" إلى "الجلوس والمراجعة". هذا التتابع الزمني يضع كتابة الوثيقة في نهاية يوم الخميس وبداية يوم الجمعة، وهو ما يتوافق مع الجدول الزمني الإجمالي لإقامة النبي ﷺ في الحديبية التي استمرت نحو 20 يوماً.
(٥١) مسند أحمد (٤/ ٣٢٤) بإسناد حسن.
(٥٢) من حديث ابن إسحاق بإسناد حسن - ابن هشام (٣/ ٤٣٩).
(٥٣) المصدر نفسه.