الهجرة فما بعد

دخول خالد بن الوليد مكة من أسفلها والتحام الخندمة

النص التاريخي

تفاصيل الحدث

(45) دخل خالد بن الوليد مكة من أسفلها حيث واجه مقاومة عند "الخندمة" أسفرت عن استشهاد اثنين أو ثلاثة من المسلمين (46) (47). وتعددت الروايات في قتلى المشركين ما بين اثني عشر إلى سبعين قتيلاً من قريش وهذيل (48) (49) (50) (51). (52) وتعتبر رواية موسى بن عقبة هي الأرجح بقرينة قول أبي سفيان: «أبيحت خضراء قريش»، مما يؤكد حسم الموقف عسكرياً ذلك اليوم.
قراءة زمنية

التحليل الزمني

التحقيق الزمني الحسابي باستناد القرائن الإضافية:
استخلص المحققون من هذه القرائن الواردة في النص التحقيق الزمني التالي:
قرينة الالتحام (الخندمة): حدد المحققون أن الصدام وقع في ضحى يوم الجمعة 20 رمضان 8 هـ، وهو زمن دخول المجنبات (الأطراف) لمكة، مما يعني أن الحادثة لم تستغرق سوى ساعات قليلة من نهار ذلك اليوم.
حساب الوفيات والترجيح: الاختلاف في أعداد القتلى (من 12 إلى 70) استعمله المحققون حسابياً لترجيح رواية موسى بن عقبة؛ لأن سياق "إباحة الخضراء" يتناسب مع العدد الأكبر الذي أرهب قريش وأنهى مقومتها في لحظات زمنية خاطفة.
قرينة "لا قريش بعد اليوم": استند إليها ابن حجر كعلامة زمنية فارقة (ساعة الصفر) تؤكد أن القوة العسكرية لقريش انتهت فعلياً قبل زوال شمس يوم 20 رمضان، وهو ما يفسر عدم وقوع مناوشات أخرى بعد هذا التوقيت.
المطابقة الزمنية: ربط الحساب بين "التحام خالد" وبين "إقامة النبي 19 يوماً" ليؤكد أن زمن الفتح (اليوم الأول) هو نقطة الارتكاز التي بُنيت عليها أحكام قصر الصلاة لاحقاً في مكة.
التوثيق العلمي

المصادر والمراجع

(45) الفتح (16/ 128/ شرح الحديث 4280).
(46) البخاري/ الفتح (16/ 119/ ح 4280)
(47) من رواية ابن إسحاق عن اثنين من شيوخه الثقات، مرسلاً - ابن هشام (4/ 71)،
(48) المصدر والمكان نفسهما.
(49) من مرسل موسى بن عقبة كما نقله عنه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 120) وفيه مجاهيل.
(50) الواقدي (2/ 827 - 829)، ابن سعد (2/ 136) وكلاهما رواه معلقاً.
(51) من رواية الطبراني كما ذكر ابن كثير في البداية (4/ 331) بإسناد فيه شعيب بن صفوان الثقفي، وهو مقبول، وعطاء بن السائب وهو صدوق قد اختلط، فالحديث ضعيف، يتقوى بغيره،
(52) مسلم (3/ 1406/ ح 1780).