(74) نزل النبي ﷺ بالحجون (المُحَصَّب) في قبة ضُربت له في ذات المكان الذي شهد تعاقد قريش على مقاطعة بني هاشم، ولم ينزل في داره لأن عقيلاً استولى عليها، حيث لم يَرِث النبي ﷺ ولا علي ولا جعفر شيئاً من دار أبي طالب لاختلاف الملة. (75) وبناءً على ذلك، انتقلت ملكية الدور حسابياً لعقيل وطالب اللذين باعا كل دور مكة قبل الفتح، مما جعل النبي ﷺ ينزل في خيمة بظاهر مكة بدلاً من البيوت الثابتة.
التحقيق الزمني الحسابي باستناد القرائن الإضافية من النص:
يمكن استنباط الأبعاد الزمنية لهذه الواقعة من خلال القرائن التالية:
توقيت النزول: استقر النبي ﷺ في "خيف بني كنانة" (المُحصّب) فور انتهاء العمليات العسكرية في 20 رمضان 8 هـ، وظل مقيماً في هذا الموقع طوال الـ 19 يوماً التي قضاها بمكة قبل الخروج لحنين.
قرينة المكان (المقاطعة): يربط النص زمنياً بين "عهد المقاطعة" (الذي بدأ في السنة 7 من البعثة) وبين "يوم الفتح" (سنة 8 هـ)، ليوضح أن زمن التمكين والنصر النهائي جاء بعد نحو 18 عاماً من تاريخ الظلم والحصار في ذات البقعة.
قرينة التوريث: استند التحقيق إلى قاعدة "لا يرث المسلم الكافر" لتفسير سبب فقدان الملكية زمنياً؛ حيث انتقلت الدور لعقيل وطالب في الفترة بين وفاة أبي طالب (3 قبل الهجرة) وبين الفتح، مما أدى لبيعها وتغيير وضعها القانوني قبل وصول الجيش الإسلامي.
المطابقة مع "الطلقاء": يثبت التحقيق أن نزول النبي ﷺ في "قبة" بالحجون بدلاً من استرداد داره بالقوة، كان تمهيداً زمنياً وقانونياً لإعلان العفو العام وعدم نزع الأموال التي انتقلت لأيدي الآخرين خلال سنوات الغياب الثماني.