يوثق النص خروج النبي ﷺ من مكة بعد إقامة دامت تسعة عشر يوماً متوجهاً إلى غزوة حنين في أوائل شهر شوال(١٥). كما يشير إلى الجدل التاريخي حول التوقيت الدقيق لبدء التحرك العسكري ووصول الجيش إلى أرض المعركة(١٦). ويختتم بذكر حدث إداري هام وهو تعيين عتاب بن أسيد أميراً على مكة لإدارة شؤونها بعد الفتح(١٧).
التحقيق الزمني الحسابي (بناءً على القرائن والبراهين):
1. حجر الزاوية (تاريخ فتح مكة):
دخل النبي ﷺ مكة فاتحاً في 20 رمضان سنة 8 هـ.
2. التحقيق الحسابي لمدة الإقامة:
ذكر النص أن الإقامة دامت "تسعة عشر يوماً".
حسابياً: 20 رمضان + 19 يوماً = 9 شوال (باعتبار رمضان 30 يوماً)، أو 8 شوال (باعتبار رمضان 29 يوماً).
3. برهان "لست خلت من شوال":
ورد في النص أن الخروج كان لست خلت من شوال (أي 6 شوال 8 هـ).
هذا يتوافق مع الرواية التي تقول "لليلتين بقيتا من رمضان" كبداية للتجهيز والتحرك الأولي للجيش من معسكراته.
تاريخ الوصول: ذكر النص وصوله في عاشره (10 شوال 8 هـ)، وهو التاريخ المتفق عليه لبداية اشتباك غزوة حنين.
4. الحساب الميلادي المقابل:
فتح مكة (20 رمضان 8 هـ): يوافق 11 يناير 630 م.
الخروج إلى حنين (6 شوال 8 هـ): يوافق 27 يناير 630 م.
يوم الوقعة (10 شوال 8 هـ): يوافق 31 يناير 630 م.
الخلاصة:
تتفق القرائن الحسابية في النص على أن التحرك الفعلي بكامل الجيش نحو حنين بدأ في 6 شوال، بعد ترتيب الأوضاع الإدارية في مكة وتعيين عتاب بن أسيد (وهو شاب في العشرين من عمره آنذاك) أميراً عليها.
(15) البخاري/ الفتح (16/ 132/ ح 4298، 4299).
(16) انظر ابن حجر: الفتح (16/ 139/ شرح حديث ترجمة الباب).
(17) أخرجه ابن حجر: الإصابة (2/ 451) من رواية الطيالسي، والبخاري في تاريخه الكبير (7/ 54)