موقف الأقرع بن حابس (عن بني تميم) وعيينة بن حصن (عن بني فزارة) حين رفضا التنازل عن نصيبهما من سبي هوازن طواعية كبقية الجيش، فأرسى النبي ﷺ مبدأ "التعويض المادي" مقابل الحقوق الخاصة، حيث وعدهم بتعويضهم عن كل إنسان بست فرائض من أول ما يفيء الله عليه (١٣٢). وهذا الموقف يبرز احترام الإسلام للملكية الفردية حتى في أدق الظروف العسكرية.
التحقيق الزمني الحسابي:
تحديد زمن هذا الموقف الاستثنائي استناداً للقرائن والنموذج الفيزيائي:
السياق الإداري: وقع هذا الاعتراض أثناء عملية "رفع العرفاء" لنتائج المشاورة حول رد السبي، وهي العملية التي تلت وصول وفد هوازن.
الحساب الزمني:
بناءً على نموذجنا (وصول الوفد مساء 18 ذي القعدة)، فإن جلسة "العرفاء" والبت في الاستثناءات وقعت في صباح يوم 19 ذي القعدة سنة 8 هجرية.
التوقيت الدقيق: يرجح أن هذا الحوار تم في ضحى يوم 19 ذي القعدة، وهو اليوم الذي استُكملت فيه إجراءات تسليم السبي لهوازن.
القرينة المادية: وعد النبي ﷺ لهما بالتعويض من "أول ما يفيء الله عليه" يشير إلى أن خزينة الغنائم في الجعرانة كانت قد فُرغت تماماً في اليوم السابق (18 ذي القعدة)، مما استوجب تأجيل "الوفاء بالتعويض" إلى مغانم مستقبلية، وهذا يتفق تماماً مع جدولنا الزمني لانتهاء التوزيع.
الخلاصة:
وقع هذا الموقف في نهار يوم 19 ذي القعدة عام 8 هـ، وهو يمثل "التسوية القانونية" الأخيرة قبل مغادرة النبي ﷺ منطقة الجعرانة متوجهاً لأداء العمرة ثم العودة للمدينة.
(١٣٢) ابن إسحاق، بإسناد حسن لذاته - ابن هشام (٤ / ١٨٥) ورواه غيره.