الهجرة فما بعد

الاستقبال التاريخي للنبي ﷺ عند ثنية الوداع

النص التاريخي

تفاصيل الحدث

خرج أهل المدينة، نساءً وصبياناً، بفرح غامر إلى ثنية الوداع لاستقبال النبي ﷺ عند عودته من غزوة تبوك، حيث صدحت أصواتهم بإنشاد "طلع البدر علينا" تعبيراً عن الشكر والامتنان [94، 95]. توثق هذه الحادثة لحظةً فارقةً من الفرح والاجتماع، وتُعد تجسيداً لمشاعر الحب والولاء في تاريخ السيرة النبوية.
قراءة زمنية

التحليل الزمني

التحقيق الزماني والحسابي
تحديد يوم الوصول (يوم النصر): بناءً على الحسابات الزمنية، وقع الدخول في يوم الثلاثاء 20 رمضان 9 هـ.
القرينة الفلكية (طلع البدر): يتوافق وصف "البدر" مع طور القمر في ليلة 20 رمضان، حيث يكون القمر في طور "الأحدب المتناقص" ويظهر بوضوح في السماء.
القرينة الجغرافية (ثنية الوداع): تقع ثنية الوداع في الجهة الشمالية، وهي النقطة الطبيعية لاستقبال القادم من تبوك.
النتيجة: اكتملت الدائرة الحسابية بدخول النبي ﷺ للمدينة في 20 رمضان 9 هـ، مما يثبت أن الرحلة استغرقت شهراً ذهاباً، و20 يوماً إقامة، و26 يوماً إياباً، ليكون المجموع الكلي للغزوة حوالي 76 يوماً.
التوثيق العلمي

المصادر والمراجع

(٩٤) البخاري/ الفتح (٢٥٩/١٦ / ح ٤٤٢٦ - ٤٤٢٧).
(٩٥) قاله ابن حجر في شرح الحديثين المذكورين (٤٤٢٦ - ٤٤٢٧): «وقد روينا بسند منقطع في الحلبيات قول النسوة لما قدم النبي ﷺ المدينة: طلع البدر علينا... فقيل كان ذلك عند قدومه من الهجرة وقيل عند قدومه من غزوة تبوك». وانظر الكلام على هذه المسألة في مكانها من حديث الهجرة.